عمر السهروردي

268

عوارف المعارف

فما شيء يستدل به على قوة عقل الشخص ووفور علمه وحلمه كحسن المداراة . والنفس لا تزال تشمئز ممن يعكس مرادها ، ويستفزها الغيظ والغضب ، وبالمداراة قطع حمة النفس ، ورد طيشها ونفورها . وقد ورد « من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه اللّه يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخبره في أي الحوار شاء » . وروى جابر رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « ألا أخبركم على من تحرم النار ؟ على كل هين لين سهل قريب » . وروى أبو مسعود الأنصاري رضي اللّه عنه قال : أتى النبي عليه السلام برجل فكلمه فأرعد فقال « هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد » . وعن بعضهم في معنى لين جانب الصوفية : هينون لينون أيسار بنو يسر * سواس مكرمة أبناء أيسار لا ينطقون عن الفحشاء إن نطقوا * ولا يمارون إن ماروا بإكثار من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم * مثل النجوم التي يسرى بها الساري وروى أبو الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال « من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من الخير ، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير » . حدثنا شيخنا ضياء الدين أبو النجيب إملاء قال حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن أبي عبد اللّه المالينى قال أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن أبي طلحة الداودي قال أنا أبو محمد بعد اللّه الحموي السرخسي قال أنا أبو عمر ابن عيسى ابن عمر السمرقندي قال أنا عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي قال أنا محمد بن أحمد بن أبي خلف قال حدثنا عبد الرحمن محمد عن محمد بن إسحاق قال حدثني عبد اللّه بن أبي بكر عن رجل من العرب قال : زحمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين وفي رجلي نعل كثيفة فوطئت بها